مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

439

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

فلمّا صار أثناء الطّريق ضلّ الدّليلان عن الطّريق ، ومات أحدهما عطشا ، فنظر مسلم ممّا هو متوجّه إليه ، فبعث إلى الحسين ، يخبره بذلك ويستعفيه عن المسير إلى الكوفة ، فبعث إليه الحسين يأمره بالمسير إلى ما أمره به ، فسار من وقته وسعته إلى أن قدم الكوفة . الطّريحي ، المنتخب ، 2 / 423 فأقبل مسلم بن عقيل عليه السّلام ودعا الحسين عليه السّلام بدليلين يدلّانه على الطّريق . فخرج مسلم والدّليلان معه ، وصلّى في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وودّع من أحبّ وسار ، فلمّا صار في بعض الطّريق ضلّ الدّليلان وأصابهما عطش ، فماتا ، فكتب مسلم إلى الحسين عليه السّلام كتابا يقول فيه من المكان المسمّى بالمضيق : أمّا بعد ، فإنّي أخبرك يا ابن بنت رسول اللّه ، إنّي قد أتيت مع الدّليلين ، فضلّا عن الطّريق ، واشتدّ العطش بهما فماتا ، وقد تطيّرت من وجهي هذا ، فإن أردت أن تعفيني وتبعث غيري ، فافعل . « 1 » فلمّا وصل الكتاب إلى الحسين عليه السّلام ، كتب جوابه : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، من الحسين عليه السّلام إلى ابن عمّه مسلم بن عقيل عليه السّلام : أمّا بعد ، يا ابن العمّ ! إنّي سمعت جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : ما منّا « 2 » أهل البيت « 2 » من يتطيّر ولا يتطيّر به ، فإذا قرأت كتابي ، فامض على ما أمرتك ، والسّلام « 2 » عليك ورحمة اللّه وبركاته « 2 » . فلمّا « 3 » ورد إلى مسلم بن عقيل عليه السّلام وقرأه ، « 3 » سار من وقته « 1 » وساعته ، فبينما هو سائر ، فإذا هو بماء لطيّء ، فنزل عليه ، وإذا برجل من أصحابه قد رمى ظبية ، فصرعها ، فقال : نقتل عدوّنا هكذا إن شاء اللّه . مقتل أبي مخنف ( المشهور ) ، / 19 - 20 وسرّح مع مسلم ، قيس بن مسهر وعبد الرّحمان بن عبد اللّه وجملة من الرّسل ، منهم عمارة بن عبد اللّه ، فرحل مسلم بن عقيل من مكّة ومرّ بالمدينة ، ثمّ خرج منها إلى

--> ( 1 - 1 ) [ حكاه عنه في أسرار الشّهادة ، / 218 ] . ( 2 - 2 ) [ لم يرد في الأسرار ] . ( 3 - 3 ) [ الأسرار : « قرأ مسلم » ] .